فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2777

لأنها نكرات وقد جعلها بعضهم صفات فلم يصرفوها لأن ما كان على أفعل نعتا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة نحو: أحمر وأصفر وأشقر فكذلك أجدل وأخيل وأفعى عند هؤلاء نعوت فلا يصرفونها: قال: واحتج هؤلاء بأن قالوا: إنما قيل له أجدل من الجدل وهو شدة الخلق فصارا أجدل عندهم بمنزلة شديد وجعلوا أخيل أفعل من الخيلان للونه وهو طائر على جناحه لمعه مخالفة للونه وكذلك أفعى عندهم وإن لم يكن لها فعل ولا مصدر وكان امتناع أجدل وأخيل من الصرف وإلحاقه بالنعنوت أقوى من ترك صرف أفعى لبيان الاشتقاق في هذين وأنه لا اشتقاق للأفعى والأجود فيها الصرف وذكر الجرمى أيضا أن أكثر العرب على صرف أفعى وقد ترك صرفها بعضهم والأفعى الأنثى والذكر أفعوان وأما أروى فوزنها فعلى والهمزة في أولها أصلية والألف في آخرها للتأنيث فهى بمنزلة سكرى تمتنع من الصرف في المعرفة والنكرة.

فهذا منتهى القول في المسائل التي ضمنتها آخر كتابك والله المعين والموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت