فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 2777

ولا استغراب في إطلاق رميم على العظام مع أنها جمع تكسير مؤنث فهو على وفاق كلام فصحاء [هـ:106] العرب قال جرير مع فصاحته ولم ينكر عليه:

آل المهلب جذ الله دابرهم

أمسوا رميما فلا أصل ولا طرف

و أما الاعتراض على القول الثاني فهو أنا لا نسلم تأويل المذكر بمؤنث يوافقه أو يلزمه ولو جاز ذلك لجاز أن يقال: رأيت زيدا فكلمتني وأكرمتني ورأيت هندا فكلمني وأكرمني بناء على أن زيدا نفس وجثة وهندا شخص وشبح.

وأما قوله: (( كفا مخضبا ) )فالكف قد يذكر كما في هذا البيت لفقدان علامات التأنيث وقد يؤنث كما في أكثر موارده وهذا أولى من التأويل كيلا تلزم المفسدة التي ذكرناها وحمل الرحمة على الإحسان بعيد لأن اللفظ إذا دل على معنى فإما أن يدل عليه على وجه الحقيقة أو المجاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت