فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والقسمان منتفيان هنا لأن حضور المعنى بالبال لازم عند إطلاق اللفظ في كلا القسمين لجواز انفكاك كل واحد منهما عن الآخر لأن الرحمة قد توجد وافرة فيمن لا يتمكن من الإحسان أصلا كالوالدة الفقيرة بالنسبة إلى ولدها وقد يوجد الإحسان ممن لا رحمة في طباعه كالملك القاسي فإنه قد يحسن إلى بعض أعدائه لمصلحة نفسه أو ملكه ولا تلفي عنده رحمة إذا تبين جواز انفكاك كل [واحد] عن الآخر فلا يجوز إطلاق أحدهما على الآخر ولا انفكاك بين الكف وبين كونها عضوا لأن كل كف عضو وإن لم يكن كل عضو كفا فبينهما ملازمة الخاص والعام والملازمة مصححة للمجاز ولا ملازمة بين الرحمة والإحسان كما بينا فيتعذر تأويل الرحمة بالإحسان وقد سلمنا أن معنى القرب في البر اظهر منه في الرحمة ولكن هذا جواز إطلاق اسم أحدهما على الآخر لأن جواز الإطلاق منحصر في الحقيقة والمجاز وكلاهما معدوم فيما نحن فيه.