فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 2777

والقسمان منتفيان هنا لأن حضور المعنى بالبال لازم عند إطلاق اللفظ في كلا القسمين لجواز انفكاك كل واحد منهما عن الآخر لأن الرحمة قد توجد وافرة فيمن لا يتمكن من الإحسان أصلا كالوالدة الفقيرة بالنسبة إلى ولدها وقد يوجد الإحسان ممن لا رحمة في طباعه كالملك القاسي فإنه قد يحسن إلى بعض أعدائه لمصلحة نفسه أو ملكه ولا تلفي عنده رحمة إذا تبين جواز انفكاك كل [واحد] عن الآخر فلا يجوز إطلاق أحدهما على الآخر ولا انفكاك بين الكف وبين كونها عضوا لأن كل كف عضو وإن لم يكن كل عضو كفا فبينهما ملازمة الخاص والعام والملازمة مصححة للمجاز ولا ملازمة بين الرحمة والإحسان كما بينا فيتعذر تأويل الرحمة بالإحسان وقد سلمنا أن معنى القرب في البر اظهر منه في الرحمة ولكن هذا جواز إطلاق اسم أحدهما على الآخر لأن جواز الإطلاق منحصر في الحقيقة والمجاز وكلاهما معدوم فيما نحن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت