فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 2777

[وأما] قوله ثالثا: (( إنه من باب حذف المضاف ) )فذلك إنما يصح حيث يحسن ويتعين كقوله تعالى: (( واسأل القرية ) )فإنه يتعين إضمار أهلها وههنا لا يصح إضمار المكان ولا يحسن ولا يتعين أما أنه لا يصح فلأن الرحمة صفة الله تعالى والموصوف لا مكان له لأن البراهين القاطعة دلت على أن ربنا لا يحل مكانا [هـ:107] وإلا لكان جسما أو مفتقرا إلى جسم فكذلك صفته لا يكون لها مكان. انتهى.

قال الشيخ علاء الدين التركماني: هذا غلط وغفلة لأن الرحمة من صفات الفعل لا من صفات الذات حتى يستحيل فيها المكان. انتهى.

وأما انه لا يحسن ولا يتعين فلأنهما فرعا الصحة وبطلان الأصل يقتضي بطلان الفرع وأما الظواهر المشعرة بإثبات المكان كقوله: (( وارتفاع مكاني ) )فيجب تأويلها جزما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت