فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2777

قال الله تعالى: (( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) )في هذه الآية الكريمة سؤال مشهور الأدب في إيراده وإيراد أمثاله أن يقال: ما الحكمة في كذا؟ تأدبا مع كتاب الله تعالى فيقال: ما الحكمة في تذكير قريب مع أنه صفة مخبر بها عن المؤنث وهو الرحمة مع أن الخبر الذي هذا شأنه يجب فيه التأنيث؟ تقول: هند كريمة ولا تقول: كريم ولا ظريف وإنما بينت كيفية السؤال لأنني وقفت على عبارة شنيعة لبعض المفسرين في تقرير السؤال أنكرتها اللهم ألهمنا الأدب مع كلامك ولا تردنا على أعقابنا بأهوائنا وحسن السؤال نصف العلم وقد أجاب العلماء رحمهم الله تعالى بأوجه جمعتها فوقفت منها على أربعة عشر وجها منها قوي وضعيف وكل مأخوذ من قوله ومتروك ونحن نسرد ذلك بحول الله وقوته متتبعين له بالتصحيح والإبطال بحسب ما يظهره الله تعالى والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

الوجه الأول: أن الرحمة في تقدير الزيادة والعرب قد تزيد [هـ:111] المضاف قال الله سبحانه: (( سبح اسم ربك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت