فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2777

الأعلى )) أي سبح ربك ألا ترى أنه لا يقال في التسبيح: سبحان اسم ربي إنما يقال: سبحان ربي؟ والتقدير: إن الله قريب فالإخبار في الحقيقة إنما هو عن الاسم الأعظم إن الله قريب من المحسنين.

قلت: وهذا [الوجه] لا يصح عند علماء البصرة لأن الأسماء لا تزاد في رأيهم إنما تزاد الحروف وأما (سبح اسم ربك الأعلى ) ) فلا يدل على ما قالوه لاحتمال أن يكون المعنى: نزه أسماءه عما لا يليق بها فلا تجر عليه اسما لا يليق بكماله أو لا تجر عليه اسما غير مأذون فيه شرعا وهذا هو أحد التفسيرين في الآية الكريمة وإذا أمكن الحمل على محمل صحيح لا زيادة فيه وجب الإذعان له لأن الأصل عدم الزيادة.

الثاني: أن ذلك على حذف مضاف أي: إن مكان رحمة الله قريب فالإخبار إنما هو عن المكان ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى الذهب والفضة: (( إن هذين حرام ) )فأخبر عن المثنى بالمفرد لأن حقيقة الكلام وأصله: إن استعمال هذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت