فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2777

فأول الكف على معنى العضو وهذا الوجه باطل لأنه إنما يقع هذا في الشعر وقد قدمنا أنه لا يقال: موعظة حسن وإنما يقال كما قال سبحانه: (( والموعظة الحسنة ) )هذا مع أن الموعظة بمنزلة الوعظ في المعنى وهذا يقاربه في اللفظ وأما البيت الذي أنشدوه فنص النحاة على أنه ضرورة شعر وما هذه سبيله لا يخرج عليه كتاب الله تعالى.

الثالث عشر: أن المراد بالرحمة هنا المطر والمطر مذكر وهذا القول [هـ:115] يؤيده عندي ما نتلوه من قوله سبحانه: (( وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) )هذه الرحمة هي المطر فهذا تأنيث معنوي إلا أنه قد يعترض عليه من أوجه:

أحدها: أن يقال: لو كانت الرحمة الثانية هي الرحمة الأولى لم تذكر ظاهرة لأن هذا موضع الضمير فإن قيل: إن ذلك ليس بواجب قلت: نعم ولكنه مقتضى الظاهر وبهذا يصح الترجيح.

الثاني: [أنه] إن أمكن الحمل على العام وهو مطلق الرحمة لا يعدل إلى الخاص لا يقال هذا إذا لم يعارض معارض يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت