فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2777

الحمل على الخاص كالتذكير [هنا] لأنا نقول هذا إنما يقال إذا لم يكن للتذكير وجه إلا الحمل على إرادة المطر كما ذكرت وليس الأمر هنا كذلك.

الثالث: أن الرحمة التي هي المطر لا تختص بالمحسنين لأن الله تعالى تكفل برزق العباد طائعهم وعاصيهم وأما الرحمة التي هي الغفران والتجاوز فإنها تختص في خطاب الشرع بالمحسنين المطيعين وإن كانت غير موقوفة عليهم لا شرعا ولا عقلا عند أهل الحق إلا أن ذلك يذكر على سبيل التنشيط للمطيعين والتخويف للعاصين وهذا فيه لطف وقلما يتنبه له إلا الأفراد ومن ثم زلت أقدام المعتزلة فإنهم يجدون في خطاب الشرع ما يقتضي تخصيص الغفران والتجاوز والإحسان بالمطيعين فينفون رحمة الله عن أصحاب العصيان فيحجرون واسعا: (( أهم يقسمون رحمة ربك ) ) (( والله يختص برحمته من يشاء ) ) (( يفعل ما يشاء ) ) (( يحكم ما يريد ) )هذا الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت