فهرس الكتاب

الصفحة 1702 من 2777

فطرنا الله عليه من حسن الاعتقاد وإياه نسأل التوفية عليه بمنه وكرمه [د:242] .

وهذا الوجه يمكن الجواب عنه بأنه كما جاز تخصيص الخطاب بالغفران بالمحسنين على سبيل الترغيب كذلك [يجوز] تخصيص المطر الذي هو سبب الأرزاق بهم ترغيبا في الإحسان.

الرابع: أنك لو قلت: إن مطر الله قريب لوجدت هذه الإضافة [هـ:116] تمجها الأسماع وتنبو عنها الطباع بخلاف (( إن رحمة الله ) )فدل على أنه ليس بمنزلته في المعنى وهذا الوجه يمكن الجواب عنه بأمرين:

أحدهما: أن يقال: لا ندعي أن الرحمة بمعنى المطر بل إن مجموع رحمة الله استعمل مرادا به المطر.

والثاني: أن المطر معلوم أنه من جهة الله سبحانه فإضافته إليه كأنها غير مفيدة بخلاف قولك: رحمة الله فإن الرحمة عامة فإن للعباد رحمة خلقها الله سبحانه يتراحمون بها بينهم فإذا أضيفت الرحمة إليه سبحانه أفاد أنه ليس المقصود الرحمة المضافة إلى العباد ونظيره أنك تقول: كلام الله لأن الكلام عام ولا تقول: قرآن الله لأنه خاص بكلام الله سبحانه والإنصاف أن يقال في هذا القول: إنه لا يخلو أمر قائله من أمرين، وذلك لأنه إما أن يدعي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت