فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 2777

أو لما ذكره ابن ملكون وقد رد عليه وإذا تحرر هذا فالآية لا يمكن أن تحمل على التنازع لأن (( ذكر ) )لا يمكنه العمل في المؤمنين من جهة الحيلولة بينهما بالفاء وإن وكل منها له صدر الكلام [وما له صدر الكلام] لا يعمل ما قبله فيما بعده وقد نقل عن ابن عصفور أنه قال: (( كل ما لا يعمل فيما قبله لا يعمل ما قبله فيما بعده ) )فنازع في أن الفاء مانعة واستند في منعه إلى ما حكي من قولهم: (( زيدا فاضرب ) )وقال: (( هذه الفاء للسببية كالتي هنا لا فرق بينهما اذ المعنى: تنبه فاضرب زيدا ) ).

وقال أيضا: إن المعربين اتفقوا على تعلق يوم من قوله: (( إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع يوم تمور السماء مورا ) )بواقع ما أن ما لها صدر الكلام ولم يمنع من ذلك ما عدا الإمام فخر الدين واستند الإمام فخر الدين في ذلك إلى أن العذاب المكني عنه لم يقع في ذلك اليوم بل بعد ذلك في يوم البعث وهذا اعتراض قريب لأن اليوم يطلق على تلك الأزمنة جميعها وعلى هذا فلا مانع من أن تكون الآية السابقة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت