فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 2777

فإن قلت: قد تقرر أنه متى دار الأمر بين شيئين وكان أحدهما هو الأصل وجب المصير إليه قلت: نعم الأمر كذلك إلا لعارض وههنا ثم ما يمنع من ذلك وهو أنه إذا كان من باب التنازع وجب القول بأن الأول ضمير وساغ لتشبث الجملة الثانية بالأولى ولم يقبح من جهة أنه ليس مذكورا لفظا ولو لم يكن ذلك لاستحالت المسألة ولم يكن إذ ذاك من باب التنازع وهذا فرق ما بين المحذوف للدلالة أو التفسير فتنبه لذلك فإني لم أجد أحدا نبه عليه ومما يقوي ذلك منع النحاة كالخفاف في الشرح التنازع في الحال والتمييز فلا يقال: (( جاء زيد وقعد عمر ضاحكا ) )على التنازع والسبب في ذلك أنه لا بد في التنازع من أنك إذا أعملت الواحد أضمرت في الآخر إما تحذفه وإما تبقيه وإذا فلا شك أنه يجوز: (( جاء [ه: 123] زيد وقعد عمر ضاحكا ) )على أنك حذفت من الأولى لدلالة الثاني [عليه] هذا مالا أعتقد [د:244] فيه خلافا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت