فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 2777

فيما حمل عليه، ألا ترى أن"جن زيد فهو مجنون"داخل في حيزالأوصاف التي لا تكون اعمالًا وإنما تكون خصالا ًفي المصوفين بغير اختيارهم؟ مثل كرم فهو كريم ولؤم فهو لئيم، خصال لا يفعلها الموصوف لا اختيار له فيها، فأجرى مجرى رقع فهو رقيع وبلد فهو بليد إذ كان داخلا في معناه، والدليل على صحة هذا ان العرب لا تتعجب من افعل، لا يقولون: ما أحمره ولا ما أسوده ولا ما أفطسه، ويتعجبون من أحمق وأرعن وألد وأنوك، فيقولون ما أحمقه وما أرعنه وما أولده وما أنوكه، لأن أحمق بمنزلة بيلد، وألد بمنزلة مرس وأنوك بمنزلة جاهل، فحملوه على المعنى، فهكذا جن زيد حمل على المعنى، لأن العرب تشبه الشىء بالشىء، وتحمل على المعنى إذا وافقه واقترب منه، فمن ذلك قولهم: حاكم زيد عمر برفع الأثنين جميعًا لأن كل واحد منهما فاعل قال أوس:

تواهق رجالها رجلاها يداه ورأسه ... لها قب خلف الحقيبة رادف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت