فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 2777

حول وعور وجرب كما قالوا: وجع وضمن وزمن، ولا تكاد تجد في الألوان اسما على فعل فلا يقولون: حمر ولا صفر ولا شهب، قال: فهذا يقوي أن العيوب مخالفة للألوان التي لا يمتنع فيها افعل وافعال، وافعال لا يمنع من الألوان لأنه مبني له، وأما العيوب فأقرب إلى الأدواء، هكذا ذكر سيبويه. قال محمد بن بندر: إنما لم يتعجبوا من"ضرب زيد"واشباهه إلا بالزيادة كراهة أن يلتبس ففرقوا بين التعجب من فعل الفاعل والمفعول، وذلك أنهم فرقوا بين فعل الفاعل وفعل المفعول في غير التعجب فأرادوا أن يفرقوا بينهما أيضًا في التعجب فلو قالوا من في"ضرب زيد": ما أضرب زيدًا لالتلبيس فعل الفاعل بفعل المفعول، فأتوا بالزيادة ليصلوا إلى الفرق بينهما أيضًا في التعجب، فلو قالوا"ضرب زيد": ما أضرب زيدا لا لتلبيس فعل الفاعل بفعل المفعول، فأتوا بالزيادة ليصلوا إلى الفرق بينهما، فإن قال: فقد قالت العرب في"جن زيد""ما أجنه، وهذا يبطل علتك، قيل له: إن قولهم: ما أجنه محمول على المعنى، فاستجازوا فيه ما استجازوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت