فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولا يقال: أد ي د فهو إد إنما يقال: أد يؤد فهو آد، وليس الإد هو الآد، لأن الآد جار على الفعل، والإد وصف غير جار على فعل، وقول أبي جعفر: (( قد صرفه النحويون ) )تقول منه، والذين يقولون: أد يؤد فهو آد إذا ألقاه في الإد فهو بمنزلة لحمه يلحمه فهم لاحم إذا أطعمه اللحم، فلو قيل لنا: كيف تأمرون من اللحم لقلنا: لا يجوز، لأن اللحم اسم غير مشتق من فعل، ولا هو وصف جار على فعل، ولا تكلم من لفظه بفعل، فيكون هو اسمًا لذلك الفعل، وكذلك شحمه وزبده إذا أطعمه الشحم والزبد، وقولك: أده بمنزلة قولك: زبده، وقولك: يؤده بمنزلة قولك: يزبده، وقولك آد كقولك: زابد، والإد الذي هو الأمر العظيم بمنزلة الزبد الذي هو اللبن، فكما لا يجوز أن تأمر من الزبد كذلك لا يجوز أن تأمر من الإد، ولا تصرف له فعلآ يكون أسمًا له، هذا هو الذي عليه أهل العلم باللغة.
ومعنى قولهم: كيف يؤمر من الأسماء إنما عليه هو مجاز، لأن الأسماء