فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2777

المسألة السادسة

ثم سأل أبو العباس فقال: كيف تقول: (( هذه ساعة أنا فرح ) )بغير تنوين؟ فقال أبو جعفر: أقول: هذه ساعه أنا فرح، فتكون هذه في موضع رفع بالإبتداء، وقولك ساعة خبره و (( أنا فرح ) )مبتدأ أو خبر في موضع جر، ويجوز ان تقول: هذه ساعة أنا فرح، على كلام قد جرى، كأنك قلت: هذه القضية ساعة أن فرح، تريد: إن هذا الأمر ساعة أنا فرح، قال الله تعالى:"هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم"الفعل والفاعل بمنزلة المبتدأ وخبره عند أهل العرب.

قال أبو العباس: سيبويه وغيره يفسدون هذا الجواب ويحيلونه، وذلك أنهم لا يضيفون إلى الإبتداء والخبر والفعل والفاعل إلا ظرفًا في معنى المضي، كقولك: جئتك يوم زيد أمير، وجئتك يوم يقوم زيد، وذلك أنه إذا كان ماضيًا كان بمعنى إذ، كقولك جئتك إذ زيد أمير، وجئتك إذ يقوم زيد، فأذا كان في معنى الإستقبال لم يضف إلا إلى الفعل، ولا تجوز إضافته إلى المبتدأ أو الخبر، لأنه يكون حينئذ بمعنى إذا، كما تقول: أنا آتيك يوم يقوم زيد، مثل: أنا آتيك إذا يقوم زيد، لأن في معنى الجزاء، وإنما تضيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت