فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 2777

فهو قول بين الفساد لا محالة، وذلك أن المتقرر عند جميع النحويين أنه لا يصح أن يضاف [إلى] إذا ولا إلى لما، وذلك لتوغلهما في البناء وقلة تمكنهما، ولا يجوز على هذا أن تقول: أكرمتك بعد إذا أكرمتني، ولا قبل إذا أكرمتني ولا بعد لما أكرمتني ولا يجوز ذلك في ظروف الزمان ولا غيرها ولم يسمع من ذلك شيء إلا في إذ، والمعنى في الآية يصح على غير هذا التقدير، إذ في مفهوم الخطاب من قوله عز وجل:"وكنتم ترابًا وعظامًا"أن الإخراج ليس هو وقت الموت، وإنما هو بعد زمان متراخ يقتضي الإستحالة من اللحمية والدموية إلى الترابية ثم الإخراج بعد ذلك، وإذا وإن كانت بمعنى الوقت فليس يلزم [أن يكون] وقوع الفعل في أول ذلك الوقت دون آخره، مثال ذلك قولهم: إذا جاء زيد أحسنت إليه، ومعلوم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت