فهرس الكتاب

الصفحة 1814 من 2777

دهه المعنى أن الإحسان لم يكن في أول المجيء وقت الأحسان، إنما كان بعدع، وتقدير الإعراب يوجب أن وقت المجيء وقت الأحسان، لأن إذا ظرف، والعامل فيه (( أحسنت ) )، فيصير التقدير: أحسنت إليه وقت مجيئه، وليس الأمر كذلك، وسبب ذلك أنه لما تقارب الزمانان وتجاور الحالان صارا كأنهما وقعا في زمان واحد، ولإن كان لابد أن يقدر أن زمان الأحسان بعد زمان المجيء، إذ الإحسان مسبب عن المجيء، والسبب يتقدم المسبب، ويكون تقدير الآيه على هذا: أيعدكم أنكم مخرجون آخر وقت موتكم وكونكم ترابًا وعظامًا، ثم قلت بعد هذا: (( واما فائدة تكرير أن فإن العرب تكرر الئيء في الإستفهام استبعادًا، كما يقول الرجل لمخاطبه إذا كان يستبعد منه أن يجاهد: أنت تجاهد، أنت تجاهد ) )، وهذا قول غير محقق ولا محرر، وهذه العبارة بتكرير الاستبعاد شيء خارج عن المألوف المعتاد، وإنما التكرير في كلام العرب لمعنى التأكيد، على ذلك جاء في كتاب الله عز وجل وفي الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت