فهرس الكتاب

الصفحة 1830 من 2777

تخليط ابن قتيبة فيها على تخليطهم زائد، وسأبين صحة اقوال العلماء فيها، وأن الفساد إنما جاء من قلة فهمك لمعانيها:

ومن يك ذا فم مر مريض

يجد مرًا به الماء الزلالا

اعلم أن الكلاله فيما نحن بصدده هي في الأصل مصدر قولك: كل الميت بكل كلاله فهو كل، وذلك إذا لم يرثه ولد ولا والد، وكذلك أيضا يقال: رجل كل إذا لم يكن له ولد أو والد، فهذا أصل الكلالة، أعني كونها حدثًا لا عينًا، ثم يوقعونها هلى العين ولا يريدون بها الحدث، كما يفعلون ذلك بغيرها من المصادر، فيقولون: هذا رجل كلالة اي: كل، كما يقولون: عدل أي: عادل، وعلى هذا الوجه حمل جمهور العلماء وأهل اللغة قول الله عز وجل:

"وإن كان رجل يورث كلالة"، فجعلوا الكلالة اسمًا ليورث ولم يريدوا أنها بمعنى الحجث، فيكون نصب كلالة على هذا من وجهين:

أحدهما: أن يكون خبر كان.

والثاني: أن يكون حالًا من الضمير في (( يورث ) )على أن تقدير كان هي التامة، فيكون التقدير فيه: وإن وقع أو حضر رجل يورث [وهو] كلالة أي: كل.

وعلى هذين الوجهين أعني في نصب الكلالة ذهب أبو الحسن الأخفش، وأجاز غيره أن تكون الكلالة في الآية على بابها، أعني أن تكون اسمًا للحدث دون العين، فيكون انتصابها أيضًا من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت