فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 2777

المسألة الرابعة

قال أبو نزار: قال الله عز وجل:"وإن كان رجل يورث كلاله"، وقد ذكر في نصب كلالة أشياء كلها فاسدة، وخلط ابن قتيبه غاية التخليط، والذي يقال: إن الكلالة قد فسرت بتركة ليس فيها ولد، لا جرم أن الإعراب ينطبق على هذا، فإن المعتاد أن الإنسان إنما يدأب ليترك لولده بعد موته، فإذا حضر الموت ولا ولد له ظهر تعبه، فقوله: يورث يقدر بعده كالًا وكلالة، فإن كل قد جاء بمعنى تعب، والمعنى يورث في حال ظهور تعبه وكلاله، وكلال مصدر كل، وقد قال سيبويه: إن تاء التأنيث تدخل على المصدر المجردة وذوات الزوائد دخولًا مطردًا، فهي تدل على المرة الواحدة، فنصب كلالة لأنه مصدر منقلب عن حال، وما أكثر ذلك في كلامهم، ومنه: أرسلها العراك فقال الراد عليه:

ياهذا غلطت أولًا في التلاوة بإسقاط الواو من قوله عز وجل:"وإن كان رجل يورث كلالة"ثم قلت: أن العلماء قد ذكروا في نصب كلالة أشياء جميعها عندك فاسد، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت