فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 2777

لا خلاف فيه، فهو يقلب الياء الأولى واوًا كما يفعل في رحى، إنه رحوي، ثم يفتح الواو قلبها، وما قلبها واوًا إلا معتزمًا كسرها كما في النسب، فلما فعل ذلك انقلبت الواو التي بعدها ياء، وهذا لا يليق بصنعة البناء، ولا يجوز أن يتظاهر بهذا من له صنعة تامة وقوة في علم التصريف، والذي ذكره سيبويه لا يشهد له أصل ولا يناسب الصنعة، وإنما هو تحكم منه، والصحيح أن يقال: إن الأصل شويوي، ويجب أن يمضي القياس في قلب الواوين ياءين لاجتماعهما مع الياءين وسبقهما بالسكون، فصار إلى شيي، فاختزلت حركة الياء الثانية وهي الضمة، ثم حذفت لالتقاء الساكنين، ثم حذفت الياء الأخرى لأنه بقي ساكنان أيضًا، فبقي شي، فقلبت الضمة التي على الشين إلى الكسرة فصار إلى شئ، كما فعلوا في بيض جمع أبيض، وإنما هو بيض بضم الباء، ثم كسرت الباء المجاورة الياء، فإن قيل: فقد أجحفت بالكلمة بهذه الحذوف قلت: العرب تمضي القياس وإن أفضى إلى حذف معظم الكلمة، وشواهد ذلك كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت