فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أسير إلى إقطاعه في ثيابه
على طرفه من داره بحسامه
فقد أوضح بهذا أنه ليس يلزم في كل فعل أن لا يتعدى إلا بحرف واحد، ألا ترى أن (( مررت ) )المشهور فيه أنه يتعدى بالباء، نحو: مررت به، وقد يتعدى بإلى وعلى، فتقول: مررت إليه ومررت عليه، وكذلك قوله سبحانه:"وقد أحسن بي"، وذلك أن الباء قد جاءت متصلة بحسن وأحسن، فتقول: حسن به ظني، ثم تنقله بالهمزة: أحسنت به الظن، وكذلك في الإساءة، فيكون التقدير في الآية: وقد أحسن الصنع بي، ثم حذف المفعول لدلالة المعنى عليه، وحذف المفعول غي العربية كثير، من ذلك قوله تعالىة:"وأمر بالمعروف وانه عن المنكر"، يريد: وأمر الناس بالمعروف وانههم عن المنكر، وكذا قوله تعالى:"ربي الذي يحيي ويميت"أي يحيي الموتى ويميت الأحياء، فيصير المعنى في قوله تعالى:"أحسن بي"أي: أوقع جميل صنعه بي، وإذا عديته بإلى يصير المعنى فيه الإيصال كأنه قال ك أوصل إحسانه إلي، والمعنى متقارب، وإن كان