فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 2777

أسير إلى إقطاعه في ثيابه

على طرفه من داره بحسامه

فقد أوضح بهذا أنه ليس يلزم في كل فعل أن لا يتعدى إلا بحرف واحد، ألا ترى أن (( مررت ) )المشهور فيه أنه يتعدى بالباء، نحو: مررت به، وقد يتعدى بإلى وعلى، فتقول: مررت إليه ومررت عليه، وكذلك قوله سبحانه:"وقد أحسن بي"، وذلك أن الباء قد جاءت متصلة بحسن وأحسن، فتقول: حسن به ظني، ثم تنقله بالهمزة: أحسنت به الظن، وكذلك في الإساءة، فيكون التقدير في الآية: وقد أحسن الصنع بي، ثم حذف المفعول لدلالة المعنى عليه، وحذف المفعول غي العربية كثير، من ذلك قوله تعالىة:"وأمر بالمعروف وانه عن المنكر"، يريد: وأمر الناس بالمعروف وانههم عن المنكر، وكذا قوله تعالى:"ربي الذي يحيي ويميت"أي يحيي الموتى ويميت الأحياء، فيصير المعنى في قوله تعالى:"أحسن بي"أي: أوقع جميل صنعه بي، وإذا عديته بإلى يصير المعنى فيه الإيصال كأنه قال ك أوصل إحسانه إلي، والمعنى متقارب، وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت