فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 2777

تقدير كل واحد منهما غير تقدير الآخر، فليس ينبغي أن يحمل فعل على معنى فعل آخر إلا عند انقطاع الأسباب الموجبة لبقاء الشيء على أصله، كقوله تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره"والشائع في الكلام: يخالفوه أمره، فحمل على معنى: يخرجون عن أمره، لأن المخالفة خروج عن الطاعة، وكذا قولع تعالى:"وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له"، والشائع في الكلام فاستمعوه، وإنما حمل على معنى أنصتوا.

قال: وأما قولك في بيت أبي الطيب: (( أنه على معنى (( جعلت ) )فيصير ركبت )) قد تعدى في هذا الموضع إلى مفعولين )) ، فهو غلط منك، وإنما غلطك في ذلك أنك رأيت بعرانا اسمًا جامدًا لا يصح نصبه على الحال، وإنما ينصب على الحال عندك ما كان مشتقًا من فعل كضاحك ومسرع، وهذا وهم منك، وهب أنا سلمنا لك هذا التوجيه الذي وجهت به بيته هذا، فكيف تصنع في بيته الآخر:

بدت قمرًا ومالت خوط بان

وفاحت عنبرًا ورنت غزالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت