فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أتراك تجعل هذه المنصوبات كلها مفعولات، وتتصيد في كل فعل من هذه الأفعال معنى يصير به متعديا إلى مفعول به؟ وكيف تصنع في قولهم: بعت الشاء شاة بدرهم، وبينت له حسابه بابًا بابًا، وكلمته فاه إلى في؟ فهذه الأسماء الجامدة كلها عند النحويين أحوال، ويكون تقديره قوله: بدت قمرًا: مضيئة كالقمر، ومالت خطوط بان: متنثنية، وفاحت عنبرًا أي: طيبة النثر كالعنبر، ورنت غزالا أي: مليحة النظر كالغزال، ومما يدلك على أنها أحوال دخول واو الحال عليها إذا صارت جملة، كقولك: بدت وهي قمر، ومالت وهي خوط بان، وكذلك بينت له حسابًا بابًا بابًا، المعنى: مبوبًا مفصلًا، وبعت الشاء ئاة بدرهم، أي: مسعرًا، ويكون قول أبي الطيب على ذلك: ركبت الناس بعرانًا بمعنى مركوبين لي وحاملين ومما يدل على ان بعرانا [في بيت أبي الطيب] حال لا مفعول ثان للجعل كونه يجوز إسقاطه ولو كان مفعولًا ثانيًا لم يجز إسقاطة، ألا ترى أنه لو قال: ركبت الناس كلهم إلى سعيد لم يحتج إلى زيادة، ولو قال: جعلت الناس