فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2777

فإن قيل: فما سمعنا غيالًا قيل: قد أسلفنا أن العرب تنطق بجمع لم يأت واحده، فهي تقدر وإن لم يسمع.

وأجيب بأن قيل له: قد أتعبت الأسماع بلغطك وغلطك، وأزعجت الطباع بخطائك وسقطك يا هذا، إن تفسيرك للغيل بأنهم الذين امتلؤوا من شرب اللبن قياسًا على الغيل وهو الساعد الممتلئ شيء لم يذهب إليه أحد من أهل اللغة، وإنما ذهبوا إلى أن الغيل هو أن ترضع المرأه ولدها وهي حامل، واسم ذلك اللبن أيضا الغيل، ولم يقل أحد منهم: إن الغيل هو الامتلاء من شرب اللبن، وإنما فسرت لفظة الغيل في بيت الأعشى على غير هذا، وهو:

إني لعمر الذي خطت مناسمها

تخدي وسيق إليه الباقر الغيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت