فهرس الكتاب

الصفحة 1863 من 2777

وذات قرنين ضموزًا ضرزما

عن ناصب الأفعوان والشجاع ورافع الحيات، وما معنى ضموزًا وضرزم؟ فسقيًا لفضيلته التي نور كمامها واشتد تمامها وأمطر غمامها واشتمل على الفضل بدؤها وختامها، أما الحيات ففاعل والأفعوان والشجاع بدل منصوب اللفظ، فإن قيل: كيف يكون بدلًا ومن شأن البدل مشابهه المبدل منه في إعرابه، وقد قلتم: إن الحيات مرفوع وهذا منصوب؟ قلنا: كل واحد من الأفعوان والشجاع فيه معنى الفاعلية والمفعولية فالحيات ارتفع لفظه بما فيه من معنة الفاعليه وانتصب الأفعوان والشجاع بما فيهما وفي الحيات من معنى المفعولية، وإنما قلنا: إن كلًا منهما فاعل ومفعول لأن لفظ سالم يقتضي الفاعلية من فاعلته، فلزم أن يكون كل منهما فاعلًا بما صدر من فعله مفعولًا بما صدر من فعل صاحبه، لأن الحيات سالمت القدم وسالمتها فلم تطأها، فالحيات فاعلة مفعولة، والقدم فاعلة مفعولة، فجاز أن يحمل اللفظ في الأفعوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت