فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2777

تمرون الديار ولم تعوجوا

وأصله: تمرون على الديار أو بالديار، وقد يزاد على هذين الوجهين وجهان آخران:

الأول: أنه ليس في الكلام ما يتعلق به هذا الخافض.

والثاني: أن سقوط الخافض لا يقتضي النصب من حيث سقوط خافض، بل من حيث إن العامل الذي كان الجار متعلقًا به لما زال من اللفظ ظهر أثره لزوال ما كان يعارضه، فإذا لم يكن في الكلام ما يقتضي النصب من فعل أو شبهه لم يجز النصب، ومن هنا كان خطأ قول الكوفيين في (( ما زيد قائمًا ) ): إن ما النافية لم ترفع الاسم ولم تنصب الخبر، بل ارتفاع زيد على أنه مبتدأ ونصب (قائمًا ) ) على إسقاط الباء، وهذان الوجهان لو صحا لاقتضيا أن لا يجوز الإعراب في اللغة البيان، ولكن نجيزه على التعليق بأعني مضمرة معترضة بين المبتدأ والخبر، والفصل بالجملة الإعتراضية جائز اتفاقًا، فإن قلت: هلا قدرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت