فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2777

أي: كان سؤد دوائل في الجاهلية فما بعدها. وإذ قد أتينا على حكاية كلام الناس وشرحه وبيان ما [ذكر] فيه من نقد فلنذكر ما ظهر لنا في توجيه هذا الكلام بتقدير كونه عربيًا , فنقول: هلم هذه هي القاصرة التي بمعنى أئت وتعال , إلا أن فيها تجويزين:

الأول: أنه ليس المراد بالإتيان هنا المجيء الحسي , بل الاستمرار على الشيء والمداومة عليه , كما تقول: امش على هذا الأمر , وسر على هذا المنوال [هـ: 205] ومنه قوله تعالى: (وانطلق الملآ منهم أن امشوا واصبروا على الهتكم) , المراد بالانطلاق ليس الذهاب الحسي بل انطلاق الألسنة بالكلام , ولهذا أعربوا أن تفسيرية وهي إنما تاتي بعد جملة فيها معنى القول [دون حروفه] كقوله تعالى: (فأوحينا إليه أن اصنع الفلك) , والمراد بالمشي ليس بالأقدام ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت