فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الضعيف على قلة البضاعة وطول الترك وعجلة الكتابة في الوقت ما نصبه: الوجه الظاهر أن (سبحان الله) إلى أخره الخبر , لأنه مؤخرًا لفظًا , والأصل عدم مخالفة اللفظ محله إلا لموجب يوجبه , وهو من قبيل الخبر المفرد بلا تعدد , لأن كلًا من (سبحان الله) مع عامله المحذوف الأول والثاني مع معموله الثاني إنما أريد لفظه , والجملة الكثيرة إذا أريد لفظها فهي من قبيل المفرد الجامد , ولذا لا تتحمل ضميرًا ولأنه محط الفائدة بنفسه بخلاف عكسه فإنه إنما يكون محطها باعتبار وصفه , ألا ترى أن في عكسه يكون الخبر (كلمتان) ؟ ومن البين أن ليس متعلق الفرض الإخبار من النبي صلى الله عليه وسلم عن سبحان الله إلخ بأنهما كلمتان , بل بملاحظة وصفه , أعني: خفيفتان ثقيلتان حبيبتان فكان اعتبار سبحان الله الخ خبرًا أولى , فهو مثال (هجير ىبي بكر لاإله إلا الله) ونحوه مما أوردوه مثالًا للإخبار بالجملة التي أريد لفظها. واما ما منع كونه خبرًا أو مبتدأ بسبب لزوم نصب [هـ: 268] (سبحان الله) فإنما يصدر ممن لم يفهم معنى قولنا: إنما أريد بالجملة لفظها
,وعلامة إعراب الخبر في مثله وهو الرفع في محله , فالحاصل أن كلًا من حيث العربيه يجوز , واما من حيث [هـ: 207] الاولوية بالنظر إلى المعنى فكلمتان مبتدأ مسوغ بالأوصاف المختصه , ولفظا (سبحان الله) وما بعده خبره , وأما جعل (سبحان الله) معرفة فإن أراد به حال كونه مرادًا به معناه