فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2777

قاتل غلامك , أيهما كنت تاخذ به؟ قال: أخذهما جميعًا , فقال له هارون: أخطأت , وكان له علم بالعربية , فاستحى وقال: كيف ذلك؟ فقال: الذي يؤخذ بقتل الغلام هو الذي قال أنا قاتل غلامك , بالإضافة لأنه فعل ماضٍ , فأما الذي قال: أنا قاتل غلامك , بلا إضافة فإنه لايؤخذ لأنه مستقبل لم يكن بعد , كما قال الله تعالى: (ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا ,إلا أن يشاء الله) فلولا أن التنوين مستقبل ما جاز فيه غدًا , فكان أبو يوسف بعد ذلك يمدح العربية والنحو.

قال أبو عبد الله بن مقلة: حدثني أبو العباس أحمد بن يحي قال: اجتمع الكسائي والأصمعي عند الرشيد , وكانا معه يقيمان بمقامه ويظعنان بظعنه , فأنشد الكسائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت