فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 2777

والثاني: أن قولنا: (بسم الله الرحمن الرحيم) جملة خبرية , وقولنا صلى الله على سيدنا محمد جملة معناها الدعاء , فلما اختلفتا فكانت الأولى إخبارًا وكانت الثانية [هـ: 234] دعاء, وكان من شأن واو العطف أن تشرك الثاني مع الاول لفظًا ومعنى. فإن كانت العلة التي حملتهم على إنكار ذلك اختلاف إعراب الجملتين فإن ذلك غير صحيح , بل هو دليل على قلة نظر قائله , لأن تشاكل الإعراب في العطف إنام يراعي في الأسماء المفردة المعربة خاصة , وأما عطف الجمل فإنه نوعان:

أحدهما: أن تكون الجملتان متشاكلتين في الإعراب , كقولنا: إن زيدًا قائم وعمرًا خارج , وكان زيد قائمًا وعمر خارجًا , فيعطف الاسم والخبر على الاسم والخبر.

والنوع الثاني لا يراعي فيه التشاكل في الإعراب , كقولنا: قام زيد ومحمدًا أكرمته , ومررت بعبد الله واما خالد فلم ألقه وفي هذا أبو اب قد نص عليها سيبويه وجميع البصريين والكوفيين , لا أعلم بينهم خلاقًا في ذلك , وذلك كثير في القرأن والكلام المنثور والمنظوم , كقوله تعالى: (والمقيمين الصلاة والمؤتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت