فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2777

كميته ولا كيفيته ألا ترى أنك إذا قلت: ضربت زيدا وعمرا قد يجوز أن تضرب زيدا ضربة وحدة وعمرا ضربتين وثلاثا فتختلف الكميتان؟ وكذلك يجوز أن تضرب زيدا جالسا وعمرا قائما فتختلف الكيفيتان ويبين ذلك قول العرب: إياك والأسد فيعطفون الأسد على ضمير المخاطب والفعل الناصب لهما مختلف المعنى لأن المخاطب مخوف والأسد مخوف منه فجاز العطف وإن اختلف نوعا التخويف لأن جنس التخويف قد انتظمهما ونحو منه قوله تعالى: (( فاجمعوا أمركم وشركاءكم ) )لأن الإجماع على الأمر وهو العزم عليه والجمع الذي يراد به ضم الأشياء المتفرقة وإن اختلف نوعاهما فإن لهما جنسا يجتمعان فيه ألا ترى أنهما جميعا يرجعان إلى معنى الصيرورة والانجذاب؟ ألا ترى أن من عزم على الشيء فقد انجذب إليه وصار كما أن الأشياء المتفرقة إذا جمعت انجذب بعضها إلى [هـ:238] بعض وصار كل واحد منها إلى الآخر؟ وكذلك قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت