فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 2777

أشليت عنزي ومسحت قعبي

أراد أنه غسله ليحلب فيه فلما كان المسح نوعين أوجبنا لكل عضو ما يليق به إذ كانت واو العطف كما قلنا إنما توجب الاشتراك في نوع الفعل وجنسه لا في كميته [ولا في كيفيته] فالنضح والمسح جمعهما جنس الطهارة كما جمع تقلد السيف وحمل الرمح جنس التأهب للحرب والتسلح وهكذا قولنا: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وإن كان الإخبار والدعاء قد اختلفا فإنهما قد اتفقا في معنى التقدمة والاستفتاح أو في معنى التبرك والاستنجاح فإن قال قائل: قد أنكر النحويون أن يقال: ليت زيدا قائم وعمر بالرفع عطفا على موضع ليت وما عملت فيه وهل ذلك إلا من أجل اختلاف الجملتين بأن إحداهما تصير خبرا والثانية تمنيا؟ فالجواب: أن هذا الذي توهمته لا يصح من وجهين:

أحدهما: أن إنكار النحويين العطف على موضع ليت ليس من أجل ما ظننته وإنما منعوه لأن ليت قد أبطلت الابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت