فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويا جوادا غير بخيل ويا عالما غير جهول فالفائدة في هذه الألفاظ المزيدة على هذه الأسماء ما ذكرناه من التخصيص.
فإن قال قائل: فقد علمت أنا إذا قلنا: يا حليم ويا جواد ويا عالم فقد فهم أن هذه الصفات مخالفة لصفات البشر فإذا كان ذلك مفهوما من أنفس هذه الصفات فما الفائدة في زيادة هذه الألفاظ عليها؟ فالجواب: أن الفائدة [في ذلك] أنا إذا قلنا: يا حليم ويا جواد ويا عالم فإنما يقع التباين والخلاف بالمعاني لا بالألفاظ وإذا قلنا: يا جوادا لا يبخل ويا حليما لا يعجل ويا عالما لا يجهل وقع التباين والخلاف بالمعاني والألفاظ معا وإذا انفصل الشيئان لفظا ومعنى كان ابلغ في التباين من أن ينفصلا معنى لا لفظا ويدلك على أن الغرض في ذلك ما ذكرته قول عطاء الخراساني في (( بسم الله الرحمن الرحيم ) ): (( كان الباري تعالى يوصف بالرحمن فلما تسمى به المخلوقون زيد عليه الرحيم ) )فهذا [هـ:247] نص جلي على أنهم قصدوا تخصيصه تعالى بلفظ لا يوصف به سواه ولذلك قال المفسرون في (( الله ) ): إنه اسم ممنوع فلأجل هذا قلنا: إن مثل هذا ينبغي أن يقال فيه: منادى مخصص وإنما وجب أن