فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2777

وأما قولك: (ثانيا: فسره بما لا يدل عليه بمطابقة ولا بتضمن ولا بالتزام) ثم تقول: (حاصله كذا) فنفيت أولا الدلالات، ثم أثبت ثانيا له معنى ذكرته، فأنت كاذب إما في الأول والثاني، وأيضا قد قلت: (أولا: إنه كهذيان المحموم ليس له مفهوم، ثم قلت: حاصله كذا، فقد أدخلت عنقك في ربقة الكذب، اتق الله فإن الكذب صغيرة والإصرار عليها كبيرة والمعاصى تجر إلى الكفر، قال الله تعالى:(ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأي أن كذبوا بآيات الله) [هـ: 255] ثم إن قولك (حاصله أن ثبوت أحد الأمرين ههنا متحقق، وإنما التردد في التعيين، فحقيق أن يسأل عنه بالهمزة مع أم دون هل مع أو، فإنه سؤال عن أصل الثبوت) يوهم أنك الذي استنبطت هذا المعنى من كلامه وفهمته منه، وليس كذلك، بل لما بلغك هذا الجواب بقيت حائرا مليا لا تفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت