فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الصفحة 2035 من 2777
السامع معتقدا أن المتكلم قصد هذا في تركيبه عن علم منه، لا أنه وقع اتفاقا بلا شعور منه، فإنه إذا أساء السامع اعتقاده بالمتكلم ربما نسبه في تركيبه ذلك إلى الخطأ، وأنزل كلامه منزلة مايليق به من الدرجة النازلة ومما يشهد لذلك ما نقل صاحب المفتاح عن علي رضي الله عنه أنه كان يشيع جنازة، فقال له قائل: من المتوفي؟ بلفظ اسم الفاعل سائلا عن المتوفي، فلم [هـ - 257] يقل: فلان، بل قال: الله تعالى، ردا لكلامه عليه بخطأ أو منبها له بذلك، على أنه كان يجب أن يقول: من المتوفي بلفظ اسم المفعول، ويقال: إن هذا الواقع كان أحد الأسباب التي دعته إلى استخراج علم النحو، فأمر أبا الأسود الدؤلي بذلك ولا شك أنه يقال: توفي على البناء للفاعل أي أخذ، وحينئذ يكون كناية عمن مات، بمعنى أن الميت أخذ
حجم الخط: