فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 2777

أن يكون المعنى، فأتوا بسورة من مثل عبدنا، وتكون (من) ابتدائية، ثم قال: أو نقول: إنما قال صاحب الكشاف: إن (من مثله) إن كان صفة سورة يحتمل عود الضمير إلى ما وإلى عبدنا، ولصحة أن يقال: سورة كائنة من مثل ما نزلنا، بأن تكون السورة بعض مثل ما نزل، أو تكون مثل مانزل مبتدأ نزوله ولصحة أن يقال: سورة كائنة من مثل عبدنا بأن يكون قد قاله، ويكون تركيبه وكلامه، وأما إن كان (من مثله) متعلقا بفأتوا فيتيعن أن يكون عائدا إلى عبدنا، لاستقامه أن يقال: فأتوا من مثل عبدنا أى: من عبد مثله، بأن يكون كلامه، ولا يستقيم أن يقال: فأتوا من عبد مثل ما نزلنا أو من جهته، إذ لا يستقيم أن يقال: أتى هذا الكلام من فلان، إلا إذا كان ذلك الفلان ممن يمكن أن يكون هذا كلامه، ويكون هذا الكلام منقولا منه مرويا عنه، وهذا ظاهر، ولهذا ما بسط الزمخشري الكلام فيه، بل اقتصر على ذكره، والله أعلم.

وأما قولك (ثامنا: إن السؤال لم يخص به مخاطب دون مخاطب) فهذا كلام المجانين، لأنك بعثت هذا السؤال على يد الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت