وسئل ابن مالك ايضا عن قوله صلى الله عليه واله وسلم (غير الدجال اخوفنى عليكم) فأجاب: الكلام ومعناه اما لفظه: فلتضمنه إضافة أخوف إلى ياء المتكلم مقرونة بنون الوقاية وهو انما يعتاد مع الفعل المعتدى لأن هذه النون تصون الفعل من محذورات: احدها: التباسه بالاسم المضاف إلى الياء المتكلم فلو قيل: (ضربنى) ضربنى لالتبس بالضرب وهو العسل الابيض الغليظ فنفت نون الوقاية هذا المحذور.
الثاني: امر مؤتثه بأمر مذكرة فلو قلت: اكرمى بدل اكرمنى قاصدا مذكرا لم المراد فنفت النون ذلك.
الثالث: ذهاب الوهم إلى ان المضارع صار مبينا وذلك لو اوقعتة على ياء المتكلم غير مقرونة بالنون لخفي اعرابة وظن به البناء على مراجعة الأصل فإن اعرابة على خلاف الأصل واصله البناء فلو قلت بدل يكرمنى: يكرمى لظن عوده إلى الأصل فزيادة النون تمكن من ظهور اعرابة والاسم مستغن عن النون