بالنون على ما تقرر، ويحتمل أن يكون من وصف المعاني بصفات الأعيان مبالغة كشعر شاعر وهذا الشعر شعر من هذا وعجب عاجب وموت مائت وخوف خائف، ويقال: فلان أخوف من خوفك ' ومنه قول الشاعر:
يداك يد خيرها يرتجى
وأخرى لأعدائها غائظه
فأما التي يرتجى خيرها
فأجود جودا من اللافظه
وأما التي يتقى شرها
فنفس العدو بها فائظه
فنصب جودا بأجود على التمييز ' وذلك يوجب لكونه فاعلا معنى ' لأن كل منصوب على التمييز بأفعل التفضيل فاعل في المعنى ' ونصبه علامة فاعليته ' وجره علامة أن أفعل بعض منه ' ولهذا معنى (زيد أحسن عبدا) أن عبده فاق عبيد غيره في الحسن،