فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 2777

يكون ثابتا أو محذوفا، والثابت لا يستقيم لأنه إما على زمن وإما ينقضي، وكلاهما مفسد للمعنى، وأيضا فإنك إذا جعلته مبتدأ لم يكن بد من أن يكون غير له، وغير ههنا ليست له وإنما هي لزمن، ألا ترى أنك لو قلت: (رجل غيرك مر بي) لكان في غيرك ضمير عائد على رجل؟ ولو قلت: (رجل غير متأسف على امرأة مر بي) لم يستقم لأن غيرا ههنا لما جعلته في المعني للمرأة خرج عن أن يكون صفة لما قبله، ولو قلت: (رجل غير متأسف مر بي) جاز لأنها في المعنى للضمير، والضمير عائد على المبتدأ فاستقام، فتبين أن لا يكون مبتدأ لذلك، وإن جعل الخبر محذوفا لم يستقم لأمرين:

أحدهما: أنا قاطعون بنفي الاحتياج إليه، والآخر أنه لا قرينة تشعر به، ومن شرط صحة حذف الخبر وجود القرينة، وإن جعل خبر مبتدأ لم يستقم لأمور:

أحدهما: أنا قاطعون بنفي الاحتياج إليه.

الثاني: أن حذف المبتدأ مشروط بالقرينة ولا قرينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت