فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 2777

بقاء ودوام كان الشخص كأنه لم يزل فيها. ولا شك ان المعنى المشهور لـ (كأن) هو التشبيه فمهما أمكن الحمل عليه لا ينبغى العدول عنه وقد أمكن على وجه ظاهر فانبغى المصير إليه.

وأما توجيه الإعراب وهو الذي يسأل عنه فاضطربت أقوال النحويين فيه اضطرابا كثيرا. والذي يحضرنى الآن من ذلك أقواال:

1 -أحدها: للإمام أبى علي الفارسي - رحمه الله - زعم أن الأصل: كأن الدنيا لم تكن والآخرة لم تزل ثم جئ بالكاف حرفا لمجرد الخطاب لا موضع لها من الإعراب كما أنها مع اسم الإشارة كذلك هي في قولهم"أبصرك زيدًا"أى: أبصر زيدًا والكاف حرف لا مفعول لأن (أبصر) إنما يتعدى إلى واحد وجئ بالباء زائدة في اسم كأن كما زيدت في أصل الميتدأ في قولهم: (بحسبك درهم) وقولهم:"خرجت فإذا بزيد".

وهذا القول اشتمل على أمرين مخالفين للظاهر وهما إخراج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت