فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2777

أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمرون الحلبى في شرح المفصل وأبو حيان المغربى في شرح التسهيل.

وأما معنى (كأن) : فاختلف فيه أيضا على قولين أحدهما للكوفيين: زعموا أنه حرف تقريب وليس فيه معنى التشبيه إذ المعنى على تقريب زوال الدنيا وتقريب وجود الاخرة. وجعلوا من ذلك قولهم:"كأنك بالشتاء مقبل وكأنك بالفرج آت". وهذا تستعمله الناس في محاوراتهم ويقصدونه كثيرا يقولون:"كأنك بفلان قد جاءء".

والثاني للبصريين: زعموا أنها حرف تشبيه مثلها في قولك: كأن زيدًا أسد. ولم يثبتوا مجيئها للتقريب أصلا والمعنى: كأن حالتك في الدنيا حال من لم يكن فيها وكأن حالك في الآخرة حال من لم يزل بها. فالمشبه والمشبه به الحالتان لا الشخص والفعل الذي هو الجنس.

وإيضاح هذا: أن الدنيا لما كانت إلى اضمحلال وزوال كان وجود الشخص بها كلا وجود وأن الآخرة لما كانت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت