وبعد تقى تقدم في المثال وشبهه يعنى به النهى والاستفهام.
وقد اتعرض عليه بعدم السماع في ذلك وليس موضع قياس.
وجوابه انه قد استقر أن النهى والاستفهام للأنهار يجريان مجرى النفي في أخوات (كان) الأربعه والاستثناء وتسويغ مجئ الحال من النكرة في الفصيح إلى غير ذلك.
وصاحب أفعل هو (رجل) في المثال وصرح بدر الدين ولد الشيخ جمال الدين بن مالك باشتراط كون الفاعل أجنبيا فقال في شرح الخلاصه (لم يرفع الظاهر عند أكثر العرب الا إذا ولى نقيا وكان مرفوعه أجنبيا مفضلا على نفسه باعتبارين) وقد رأيت الامام جمال الدين ساكت عن ذلك فنقول ان قصد بدر الدين بالأجنبى نفي السببى الذي اتصل بضمير الموصوف كما مثل به في أثناء كلامه من (مارأيت رجلا احسن منه ابوه) فلا شك أن (أفعل) فيه لايرفع