فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 2777

الجوهر وهو [هـ: 243] باطل؛ فإنه إنما يشير إلى ذات الجوهر، ولهذا تصبح إشارته إليه وإن لم يكن على تلك الحال، كما إذا أشار إلى تمر يابس فقال:"هذا بسرا أطيب منه رطبا"، فإنه يصح، ولو كان العامل في الحال هو افشارة لم يصح.

3 -ومنها: لو كان العامل الإشارة لوجب أن يكون الخبر عن الذات مطلقا؛ لأن تقييد المشار إليه باعتبار [365 - آ] الإشارة إذا كان مبتدأ لا يوجب تقييد خبره إذا أخبرت عنه، ولهذا تقول:"هذا ضاحكا أبي"، فالإخبار عنه بالأبوة [غير مقيد بحال ضحكه بل التقييد للإشارة فقط، والإخبار بالأبوة وقع مطلقا عن الذات.

4 -ومنها: أن العامل لو لم يكن هو"أطيب"لم تكن الأطيبية مقيدة بالبسرية، بل تكون مطلقة، وذلك يفسد المعنى؛ لأن الغرض تقييد الأطيبية بالبسرية مفضلة على الرطبية، وهذا معنى العامل؛ وإذا ثبت أن الأطيبية مقيدة بالبسرية وجب أن يكون"بسرا"معمولا لـ"أطيب".

فإن قلت: لو كان العامل هو"أطيب"لزم منه المحال؛ لأنه يستلزم تقييده بحالين مختلفين، وهذا ممتنع؛ لأن الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت