إنّ الأمور دقيقها ... مما يهيج له العظيم
وقلت: وقال الآخر: [من المديد] صار جدّا ما مزحت به ... ربّ جدّ ساقه اللعب [1]
وأنشدت قول الآخر: [من الكامل] ما تنظرون بحقّ وردة فيكم ... تقضى الأمور ورهط وردة غيّب [2]
قد يبعث الأمر الكبير صغيرة ... حتّى تظلّ له الدماء تصبّب
وقالت كبشة بنت معد يكرب: [من الطويل] جدعتم بعبد الله آنف قومه ... بني مازن أن سبّ راعي المحزّم [3]
وقال الآخر: [من السريع] أيّة نار قدح القادح ... وأيّ جدّ بلغ المازح [4]
وتقول العرب: «العصا من العصيّة، ولا تلد الحيّة إلا حيّة» [5] .
وعبت كتابي في خلق القرآن [6] ، كما عبت كتابي في الردّ على المشبّهة [7]
وعبت كتابي في القول في أصول الفتيا والأحكام [8] ، كما عبت كتابي في الاحتجاج لنظم القرآن وغريب تأليفه وبديع تركيبه [9] . وعبت معارضتي للزيديّة وتفضيلي الاعتزال على كلّ نحلة [10] ، كما عبت كتابي في الوعد والوعيد [11] ، وكتابي على
(1) البيت لأبي نواس في ديوانه 239.
(2) البيتان لطرفة بن العبد في ديوانه 11والشعر والشعراء 90، ووردة هي أمه وكان أبو طرفة مات وطرفة صغير، فأبى أعمامه أن يقسموا ماله، وظلموا حقا لأمه.
(3) البيت من قصيدة في ستة أبيات في نوادر القالي 190والخزانة 3/ 77 (بولاق) وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 117والأغاني 15/ 230.
(4) البيت لأبي نواس في ديوانه 618والبيان والتبيين 3/ 198.
(5) المثل في المستقصى 2/ 390ومجمع الأمثال 2/ 259.
(6) بروكلمان 3/ 121، رقم (4) .
(7) رسائل الجاحظ 4/ 185.
(8) رسائل الجاحظ 1/ 319309.
(9) بروكلمان 3/ 121، رقم (5) .
(10) بروكلمان 3/ 121، رقم (11) .
(11) بروكلمان 3/ 123، رقم (37) .