فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 259

وكانوا يخصون الخيل لشبيه بذلك، ولعلّة صهيلها ليلة البيات، وإذا أكمنوا الكمناء أو كانو هرّابا.

ويزعم من لا علم له، أنّ الخنذيذ في الخيل هو الخصيّ [1] . وكيف يكون ذلك كما قال، مع قول خفاف بن ندبة: [من الخفيف] وخناذيذ خصية وفحولا [2]

وقال بشر بن أبي خازم: [من الوافر] وخنذيذ ترى الغرمول منه ... كطيّ البرد يطويه التّجار [3]

وليس هذا أراد بشر، وإنّما أراد زمان الغزو، والحال التي يعتري الخيل فيها هذا المعنى، كما قال جد الأحيمر: [من مجزوء الكامل] لا لا أعقّ ولا أحو ... ب ولا أغير على مضر [4]

لكنّما غزوي إذا ... ضجّ المطيّ من الدّبر

وإنّما فخر بالغزو في ذلك الزمان.

وأما الخنذيذ فهو الكريم التامّ، وربّما وصفوا به الرجل. وقال كثير: [من الطويل] على كل خنذيذ الضّحى متمطّر ... وخيفانة قد هذّب الجري آلها [5]

وقال القطامي: [من الطويل] على كلّ خنذيذ السّراة مقلّص ... تخنّث منه لحمه المتكاوس [6]

(1) ورد القول في البيان 2/ 11.

(2) صدر بيت وعجزه: «وبراذين كابيات وأتنا» . والبيت في ديوان خفاف 537، وللبرجمي في البيان 2/ 11، وللنابغة الذبياني في ديوانه 170، وكتاب العين، ولخفاف بن عبد القيس في اللسان والتاج (خنذ) ، وبلا نسبة في المخصص 6/ 165، 13/ 264، وتهذيب اللغة 7/ 325.

(3) البيت في ديوان بشر 76، واللسان والتاج (خنذ، غرمل) ، والبيان 2/ 11، والأضداد 49. وعجزه في الديوان: «كطي الزق علقه التجار» ، والتجار: جمع تاجر.

(4) البيتان في البيان 3/ 200.

(5) البيت في ديوانه 82.

(6) البيت في ديوان القطامي 151. وروايته:

(على كل محبوك السراة مقلص ... تخبّب عنه لحمه المتكاوس)

المتكاوس: المتراكب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت