وقال ابن مقبل العجلاني: [من الطويل] بكت أمّ بكر إذ تبدّد رهطها ... وأن أصبحوا منهم شريد وهالك [1]
وإنّ كلا حيّيك فيهم بقية ... لو أنّ المنايا حالها متماسك
كلاب وكعب لا يبيت أخوهم ... ذليلا ولا تعيي عليه المسالك [2]
وقال رجل من بني كلاب من الخوارج، لمعاوية بن أبي سفيان: [من البسيط] قد سرت سير كليب في عشيرته ... لو كان فيهم غلام مثل جسّاس [3]
الطاعن الطعنة النجلاء عاندها ... كطرّة البرد، أعيا فتقها الآسي [4]
وقال أبو اليقظان في مثل هذا الاشتقاق: كان أوّل عمل وليه الحجّاج بن يوسف تبالة [5] ، فلما سار إليها وقرب منها قال للدليل: أين هي، وعلى أيّ سمت هي؟ قال: تسترك عنها هذه الأكمة. قال: لا أراني أميرا إلّا على موضع تسترني منه أكمة، أهون بها عليّ؟! وكرّ راجعا، فقيل في المثل: «أهون من تبالة على الحجاج» [6] .
والعامة تقول: لهو أهون عليّ من الاعراب على عركوك.
239 [احتضار الحجاج وقول المنجّم]
قال [7] : ولمّا حضرت الحجاج الوفاة وقد ولي قبل ذلك ما ولي، وافتتح ما افتتح، وقتل من قتل، قال للمنجّم: هل ترى ملكا يموت؟ قال: نعم ولست به، أرى ملكا يموت اسمه كليب، وأنت اسمك الحجّاج قال: فأنا والله كليب، أمّي سمّتني به وأنا صبيّ. فمات، وكان استخلف على الخراج يزيد بن أبي مسلم، وعلى الحرب يزيد بن أبي كبشة.
(1) ديوان ابن مقبل 200 (ط ا) ، 154 (دار الشرق) .
(2) كلاب وكعب: حيّان من أحياء عامر بن صعصعة.
(3) البيتان لبشير بن أبي العبسي في نوادر أبي زيد 151.
(4) العاند: العرق يسيل فلا يرقأ.
(5) تبالة: بلدة مشهورة من أرض تهامة في طريق اليمن. معجم البلدان 2/ 9 (تبالة) .
(6) المثل في مجمع الأمثال 2/ 408، والدرة الفاخرة 2/ 429، 431، وجمهرة الأمثال 2/ 353، 373، والمستقصى 1/ 445. وانظر معجم البلدان 2/ 9/ (تبالة) .
(7) الخبر في المعارف 397، وشذرات الذهب 1/ 106.