قال: وهذا معنى قول ابن جذل الطّعان. [من الطويل] كمرضعة أولاد أخرى وضّيّعت ... بنيها فلم ترقع بذلك مرقعا [1]
ويقولون: إنّ الضبع إذا صيدت أو قتلت، فإنّ الذئب يأتي أولادها باللحم.
وأنشد الكميت: [من الطويل] كما خامرت في حضنها أمّ عامر ... لذي الحبل حتى عال أوس عيالها [2]
وأوس هو الذئب. وقال في ذلك: [من مجزوء الكامل] في كلّ يوم من ذؤاله ... ضغث يزيد على إباله [3]
فلأحشأنّك مشقصا ... أوسا أويس من الهباله
الأوس: الإعطاء، وأويس هو الذئب. وقال في ذلك الهذليّ: [من الرجز] يا ليت شعري عنك والأمر أمم ... ما فعل اليوم أويس في الغنم [4]
وقال أميّة بن أبي الصّلت: [من الكامل] وأبو اليتامى كان يحسن أوسهم ... ويحوطهم في كلّ عام جامد [5]
ويقولون: «أحمق من نعامة» [6] كما يقولون: «أشرد من نعامة» [7] قالوا ذلك
(1) البيت لابن جذل الطعان في اللسان والتاج (جهز) ، وثمار القلوب 313، والحماسة البصرية 1/ 65، والمعاني الكبير 212.
(2) ديوان الكميت 2/ 80، واللسان والتاج (جهز، عول، حضن) ، والمستقصى 1/ 77، وتهذيب اللغة 3/ 196، 6/ 35، 13/ 137، وعيون الأخبار 2/ 79، وبلا نسبة في اللسان والتاج (أوس) .
(3) البيتان لأسماء بن خارجة في اللسان والتاج (حشأ، أوس، إبل، ذأل، هبل) ، وبلا نسبة في المخصص 8/ 66، وتهذيب اللغة 5/ 138. وفي البيت الأول مثل، هو «ضغث على إبالة» ، وهو في جمهرة الأمثال 2/ 6، والمستقصى 2/ 148، ومجمع الأمثال 1/ 419، والأمثال لابن سلام 264.
(4) الرجز لعمرو ذي الكلب الهذلي في شرح أشعار الهذليين 575، واللسان والتاج (لجب، مرخ، رخم، عمم) ، وللهذلي في اللسان والتاج (أوس) ، وبلا نسبة في المخصص 8/ 66، والجمهرة 238، والمقاييس 1/ 157.
(5) ديوان أمية بن أبي الصلت 384.
(6) الدرة الفاخرة 1/ 152، والمستقصى 1/ 85، ومجمع الأمثال 1/ 225، وفصل المقال 1/ 417، وجمهرة الأمثال 1/ 312، 343، 394.
(7) لم أجده في كتب الأمثال، بل وجدت «أشرد من ظليم» وهذا المثل في المستقصى 1/ 195، والدرة الفاخرة 1/ 236، وجمهرة الأمثال 1/ 538.