فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 259

فإنّ لحكّة الناسور عندي ... دواء إن صبرت له سيجدي

يميت الدّود عنك وتشتهيه ... إن انت سننته سنّ المقدّي [1]

به، وطليته بأصول دفلى ... وشيء من جنى لصف ورند [2]

أظنّي ميّتا من نتن فيه ... أهان الله من ناجاه بعدي

وقال صاحب الديك: سنذكر أشعار العرب في هجاء الكلب مجرّدا على وجهه، ثمّ نذكر ما ذمّوا من خلاله وأصناف أعماله، وأمورا من صفاته، ونبدأ بذكر هجائه في الجملة. قال بشّار بن برد: [من الطويل] عددت سويدا إذ فخرت وتولبا ... وللكلب خير من سويد وتولب [3]

وقال بشّار أو غيره: [من الطويل] أتذكر إذ ترعى على الحيّ شاءهم ... وأنت شريك الكلب في كلّ مطعم

وتلحس ما في القعب من فضل سؤره ... وقد عاث فيه باليدين وبالفم

وقال ابن الذئبة: [من الرجز] من يجمع المال ولا يتب به ... ويترك المال لعام جدبه [4]

يهن على النّاس هوان كلبه

وقال آخر: [من الطويل] إنّ شريبي لا يغبّ بوجهه ... كلومي كأن كلبا يهارش أكلبا

ولا أقسم الأعطان بيني وبينه ... ولا أتوقّاه وإن كان مجربا

وهجا الأحوص ابنا له فشبّهه بجرو كلب فقال: [من الرجز] أقبح به من ولد وأشقح ... مثل جريّ الكلب لم يفقّح [5]

(1) سننته: صببته. المقدّي: شراب غليظ.

(2) اللصف: نبات له ورق كورق لسان الحمل. والرند: نبات طيب الرائحة.

(3) ديوان بشار 4/ 193.

(4) الرجز في كتاب البخلاء 184، وعيون الأخبار 1/ 243.

(5) الرجز في الأغاني 4/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت