القتام، واحدها قابع، كما يقبع القنفذ وما أشبهه في جحره. وأنشد لابن مقبل: [من الطويل] ولا أطرق الجارات باللّيل قابعا ... قبوع القرنبى أخلفته مجاعره [1]
والقبوع: الاجتماع والتقبّض. والقرنبى: دويبّة أعظم من الخنفساء.
وقال الآخر في صفة بعض ما يعرض له من العيوب: [من الكامل] ما ضرّ تغلب وائل أهجوتها ... أم بلت حيث تناطح البحران [2]
إنّ الأراقم لا ينال قديمها ... كلب عوى متهتّم الأسنان
وقال الشاعر في منظور بن زبّان: [من البسيط] لبئس ما خلّف الآباء بعدهم ... في الأمّهات عجان الكلب منظور
ومن هذا الضرب قول الأعرابيّ: [من الطويل] لقد شان صغري والياها وزيّنا ... لصغري فتى من أهلها لا يزينها
كلاب لعاب الكلب إن ساق هجمة ... يعذّب فيها نفسه ويهينها
وقال عمرو بن معد يكرب: [من الطويل] لحا الله جرما كلّما ذرّ شارق ... وجوه كلاب هارشت فازبأرّت [3]
وقال أبو سفيان بن حرب: [من الطويل] ولو شئت نجّتني كميت طمرّة ... ولم أجعل النّعماء لابن شعوب
وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن غدوة حتّى دنت لغروب [4]
وقال عبد الرحمن بن زياد: [من الطويل] دعته بمسروق الحديث وظالع ... من الطرف حتى خاف بصبصة الكلب
(1) ديوان ابن مقبل 154، وتقدم البيت في الفقرة (187) .
(2) البيتان للفرزدق في ديوانه 882، والبيان والتبيين 3/ 248.
(3) ديوانه 72، والخزانة 2/ 436، والسمط 1/ 366، وشرح الحماسة للمرزوقي 160.
(4) البيت لأبي سفيان في الدرر 3/ 138، وبلا نسبة في اللسان (لدن) ، والمقاصد النحوية 3/ 429، وهمع الهوامع 1/ 215، وشرح الأشموني 2/ 318.