فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 259

وكما قال العبديّ في الجارود: [من الطويل] أيا ابن المعلّى خلتنا أم حسبتنا ... صراريّ نعطي الماكسين مكوسا [1]

وكما تركوا انعم صباحا، وانعم ظلاما، وصاروا يقولون: كيف أصبحتم؟

وكيف أمسيتم؟

وقال قيس بن زهير بن جذيمة، ليزيد بن سنان بن أبي حارثة: انعم ظلاما أبا ضمرة! قال: نعمت أنت؟ قال: قيس بن زهير.

وعلى ذلك قال امرؤ القيس: [من الطويل] ألا عم صباحا أيّها الطّلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي [2]

وعلى ذلك قال الأوّل: [من الوافر] أتوا ناري فقلت منون قالوا ... سراة الجنّ قلت عموا ظلاما [3]

وكما تركوا أن يقولون للملك أو السّيّد المطاع: أبيت اللعن، كما قيل: [من الرجز] مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه [4]

وقد زعموا أن حذيفة بن بدر كان يحيّا بتحيّة الملوك ويقال له: أبيت اللّعن.

وتركوا ذلك في الإسلام من غير أن يكون كفرا.

وقد ترك العبد أن يقول لسيده ربّي، كما يقال ربّ الدار، وربّ البيت.

(1) البيت ليزيد بن الخذاق في المفضليات 298، وبلا نسبة في أساس البلاغة (مكس) .

(2) ديوان امرئ القيس 27، والخزانة 1/ 60، 328، 332، 2/ 371، 10/ 44، والتاج (طول) ، والكتاب 4/ 39، وشرح شواهد المغني 1/ 340، وبلا نسبة في الخزانة 7/ 105، وأوضح المسالك 1/ 148، وهمع الهوامع 2/ 83.

(3) البيت لشمر بن الحارث في الخزانة 6/ 167، والتاج (حسد) ، واللسان (حسد، منن) ، ونوادر أبي زيد 123، والدرر 6/ 246، ولسمير الضبي في شرح أبيات سيبويه، ولشمر أو لتأبط شرا في شرح المفصل 4/ 16، وشرح التصريح 2/ 283، ولأحدهما أو لجذع بن سنان في المقاصد النحوية 4/ 498، وبلا نسبة في اللسان (أنس، سرا) ، والخصائص 1/ 128، وأوضح المسالك 4/ 282، والكتاب 2/ 411، والدرر 6/ 310، وهمع الهوامع 2/ 157، 211، والمقتضب 2/ 307.

(4) الرجز للبيد في ديوانه 343، وأمالي المرتضى 1/ 136، والفاخر 142، وسمط اللآلي 882، واللسان والتاج وأساس البلاغة (لمع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت